السيد محمد علي ايازي

82

المفسرون حياتهم و منهجهم

الثانية : نظرة أهل البيت ( ع ) العامة إلى طرق الإثبات والوصول إلى فهم القرآن الكريم والشريعة الاسلامية ومعرفة السنة النبوية . موقع القرآن الكريم في نظر أهل البيت أمّا النقطة الأولى : فيمكن أن نشير فيها إلى أمرين رئيسين ، بالإضافة إلى نظرتهم المتميزة في تقديس القرآن الكريم ، حيث يضعونه في المرتبة الثانية بعد اللّه تعالى ، وإلى اهتمامهم الخاص في حفظ وتعلم القرآن الكريم وقراءته : ثبوت النص القرآني الأول : إنّ القرآن الكريم المتداول بين المسلمين هو مجموع ما نزل على النبي ( ص ) في فترة نبوته ورسالته باعتباره كلاما إلهيا دون زيادة أو نقصان ، وهو ما نسمّيه بثبوت النص القرآني وسلامته من التحريف بالزيادة أو النقيصة . وبهذا الصدد لا بد أن نشير إلى ظاهرتين مهمتين توضح الصورة والموقف تجاه قضية تحريف القرآن الكريم : 1 - إنّ المسلمين جميعا سنة وشيعة متفقون على تداول نص واحد من القرآن الكريم وفي جميع العصور ، بحيث لا نجد في جميع الأصقاع والأقطار الاسلامية أو غيرها أي نص آخر للقرآن الكريم غير النص الذي يتداولونه بشكل عام . الأمر الذي يؤكد حقيقة سلامة النص القرآني ، ويبطل كل الشبهات والإثارات التي يتداولها بعض الأشخاص لاتهام فرقة أو جماعة من المسلمين بأنهم يعتقدون بالتحريف . 2 - إننا نجد على مستوى الروايات والأحاديث وكذلك أحيانا على مستوى الإثارة في الأبحاث العلمية والآراء النظرية ما يمكن أن يوهم بالتحريف والنقيصة ، سواء على مستوى علماء وحفّاظ جمهور المسلمين كالبخاري ومسلم وغيره ، أو